بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

العراق ينقل مليوني برميل إلى خارج هرمز مع مطالبة المشترين بتسليم أكثر أماناً

شحنة رتبتها شركة الناقلات الحكومية تغيّر نقطة تسليم جزء من النفط العراقي، فيما تعرقل الحرب المسار الذي يدعم معظم إيرادات الدولة.

بقلم Teqwah Desk4 أكتوبر 11:01تحديث 4 أكتوبر 11:353 دقيقة قراءة
Iraq carries 2 million barrels past Hormuz as buyers demand safer delivery — Photo: The National — Business
Iraq carries 2 million barrels past Hormuz as buyers demand safer delivery — Photo: The National — Business

أبرز النقاط

  • نقلت شركة الناقلات الحكومية مليوني برميل من الخام إلى خارج هرمز، متولية هذه المهمة للمرة الأولى منذ عقود.
  • تحوّل العملية جزءاً من المبيعات من نقل يرتبه المشترون في البصرة إلى التسليم خارج المضيق.
  • يوفر النفط ما لا يقل عن 90% من إيرادات الدولة، ما يجعل العراق شديد التأثر باضطرابات الشحن.
  • لا تستوعب المسارات البديلة عبر تركيا وسوريا سوى جزء محدود من أحجام الصادرات.
  • تبحث شركة الناقلات شراء ناقلات خام، بينما تستهدف الحكومة رفع الطاقة التصديرية عبر مشروعات البنية التحتية.

نقل العراق مليوني برميل من نفطه الخام إلى خارج مضيق هرمز، متولياً مهمة تسليم لم ينفذها منذ عقود، في وقت يطلب فيه المشترون تسلّم النفط بعيداً عن الممر الذي تعرقل الحرب الملاحة فيه. وبالنسبة إلى بلد يوفر النفط ما لا يقل عن 90% من إيرادات حكومته، تضع هذه الشحنة جانباً من جهود حماية مصدر دخله الرئيسي بيد شركة الناقلات الحكومية.

وبحسب «ذا ناشونال — قسم الأعمال»، قال المدير العام لشركة ناقلات النفط العراقية، علي قيس، لوكالة الأنباء العراقية إن الشركة أمّنت ناقلة نفط خام عملاقة لتنفيذ العملية، بعد محادثات مع شركات متخصصة. وهذه الناقلات مصممة لحمل كميات كبيرة من الخام. وأوضح قيس أن الترتيب أتاح لشركة تسويق النفط العراقية، المعروفة باسم «سومو»، الاستفادة من فرص أفضل للبيع والتسعير.

نقطة التسليم تنتقل إلى خارج البصرة

تغيّر الشحنة جانباً من الطريقة التي يبيع بها العراق نفطه. فقد كانت هذه المبيعات تتم وفق نظام التسليم على ظهر السفينة، أو «فوب»، في ميناء البصرة، حيث يتولى المشترون مسؤولية النقل بعد تحميل الخام. أما نقل الشحنة إلى خارج هرمز فيلبي طلب المشترين تسلّمها خارج المضيق. ويمنح العراق أيضاً فرصة للسعي إلى أسعار أفضل، بدلاً من تقديم خصومات على التحميل في البصرة، حيث يتحمل المشترون مخاطر عبور الممر.

وتتجاوز أهمية الخطوة حدود شحنة واحدة. فالعراق ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك». وقبل الحرب، كانت معظم صادراته، البالغة نحو 3.3 مليون برميل يومياً، تنطلق من محطات البصرة الجنوبية وتعبر هرمز. وبحسب التقرير، أدت الحرب مع إيران، التي بدأت في فبراير، إلى إغلاق فعلي لهذا الممر الضيق. وتعطلت حركة الشحن بفعل الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، والارتفاع الحاد في تكاليف التأمين، والمواجهات البحرية.

وتواجه بغداد كذلك ضغوطاً من جيرانها. فقد أطلقت فصائل متحالفة مع إيران طائرات مسيّرة باتجاه دول الخليج من الأراضي العراقية، ما دفع السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن إلى تحميل العراق المسؤولية. وفي الوقت نفسه، دفعت المخاطر المتزايدة في المياه العراقية قرب هرمز «سومو» إلى تقديم خصومات على شحنات التحميل من البصرة. وتستجيب عملية الناقلة لهذا الضغط التجاري بنقل نقطة التسليم إلى خارج المضيق المتعطل، لكنها لا تنشئ طريق تصدير جديداً يلتف حوله.

منافذ إضافية وأسطول يحتاج إلى إعادة بناء

تبحث الحكومة عن منافذ أخرى، من بينها محادثات لإعادة فتح خط أنابيب العراق–تركيا عبر جيهان، وجهود لنقل الخام بالشاحنات إلى سوريا. لكن هذه الخيارات لا تستوعب سوى جزء محدود من أحجام الصادرات. ومع ذلك، نقلت وكالة الأنباء العراقية الشهر الماضي عن وزير النفط باسم خضير قوله إن العراق تمكن من تصدير ثلاثة ملايين برميل يومياً منذ بداية سبتمبر. كما عرض هدفاً أكبر للطاقة التصديرية يرتبط بمشروعات البنية التحتية.

«تخطط الحكومة لزيادة الطاقة التصديرية إلى خمسة ملايين برميل يومياً»، بحسب وزير النفط باسم خضير، كما نقلت عنه وكالة الأنباء العراقية.

وربط خضير تحقيق هذا الهدف باستكمال خطوط الأنابيب الاستراتيجية الممتدة إلى فيشخابور وبانياس، إلى جانب محطات التصدير في مضيق هرمز. وتعني الطاقة التصديرية الكمية التي تستطيع البنية التحتية استيعابها، وليس حجم الشحنات الحالية. وفي الوقت الراهن، توضح عملية نقل المليوني برميل كيف يعدّل العراق ترتيبات التسليم، بينما يعمل على إيجاد بدائل لمسار صادراته الجنوبي الشديد التعرض للمخاطر.

وقد تكون الخطوة التالية امتلاك حصة أكبر من وسائل النقل نفسها. وقال قيس إن شركة الناقلات تجري محادثات لشراء ناقلات خام متخصصة في أقرب وقت، ومنافسة نظيراتها الإقليمية، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وكانت الشركة من مشغلي الأساطيل البارزين في الثمانينيات، قبل أن تفقد معظم أسطولها خلال الحروب المتعاقبة والعقوبات. وستكون محادثات الشراء، إلى جانب خطط الأنابيب، أبرز ما يستحق المتابعة مع سعي بغداد إلى زيادة سيطرتها على تسليم النفط وإيراداته.

المصادر

كيف نتحقق من قصصنا

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة