خطة جيلي في كينيا بـ390 مليار شلن تربط مصانع المركبات الكهربائية بألف مركز شحن شمسي
رحّب روتو باستثمار مقترح للتنقل الكهربائي بطاقة إنتاجية تبلغ 150 ألف مركبة سنوياً، لكن الاتفاقات النهائية لم تُبرم بعد.

أبرز النقاط
- تقترح إندليفو وجيلي استثمار 390 مليار شلن كيني في تصنيع المركبات الكهربائية وتجميعها في كينيا.
- تبلغ الطاقة السنوية المخططة 50 ألف مركبة رباعية العجلات و100 ألف مركبة ذات عجلتين ومركبة تنقل خفيفة.
- تشمل الخطة ألف مركز شحن بالطاقة الشمسية ومنصة لإدارة ما يصل إلى 100 ألف مركبة خضراء.
- يتوقع روتو نحو ألفي وظيفة مباشرة وأكثر من 20 ألف وظيفة غير مباشرة و80 ألف فرصة إضافية مرتبطة بالخدمات.
- لا تزال مذكرة التفاهم بحاجة إلى اتفاقات نهائية، تليها أعمال البناء ثم الإنتاج.
لا تتوقف خطة كينيا المقترحة للمركبات الكهربائية عند أبواب المصانع؛ فالاستثمار البالغ 390 مليار شلن كيني يشمل ألف مركز شحن يعمل بالطاقة الشمسية، وطاقة إنتاجية تصل إلى 150 ألف مركبة سنوياً. ويقول الرئيس وليام روتو إن المشروع قد يوفر آلاف الوظائف ويقلص الاعتماد على المركبات والوقود المستوردين. لكنه لا يزال في مرحلة مذكرة التفاهم، فيما تبقى الاتفاقات النهائية وأعمال البناء خطوات لاحقة.
وبحسب «ذا ستاندرد كينيا بزنس» (المصدر المباشر)، رحّب روتو بالاستثمار المقترح من شركة إندليفو إنتربرايز ومجموعة جيلي أوتو الصينية خلال مراسم في مقر الرئاسة بنيروبي. وجاء حديثه عند توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة وإندليفو، وهي إطار للتعاون وليست اتفاقاً نهائياً لتنفيذ المشروع. وتشمل الشراكة تصنيع المركبات وتجميعها، وإنشاء البنية التحتية للشحن، وتطوير الخدمات والأعمال المرتبطة بهذه الأنشطة.
المصانع تحتاج إلى شبكة شحن
تتضمن الخطة الصناعية مصنع تجميع بطاقة تبلغ 50 ألف مركبة رباعية العجلات سنوياً، ومنشأة ثانية تستطيع إنتاج 100 ألف مركبة ذات عجلتين ومركبة تنقل خفيفة كل عام. وإلى جانب مراكز الشحن الشمسية، يشمل المقترح منصة رقمية قادرة على إدارة ما يصل إلى 100 ألف مركبة خضراء. وبذلك تجمع الخطة بين الإنتاج والشحن وتنسيق الأساطيل ضمن استثمار واحد، بدلاً من الاقتصار على تجميع المركبات وحده.
وقال روتو إن المشروع يُتوقع أن يوفر نحو ألفي وظيفة مباشرة وأكثر من 20 ألف وظيفة غير مباشرة لدى الموردين وشركات الخدمات اللوجستية وغيرها من مقدمي الخدمات. وأشار أيضاً إلى 80 ألف فرصة إضافية في إدارة الأساطيل والتشغيل والخدمات المرتبطة بها. وهذه توقعات مرتبطة بالمقترح، وليست وظائف استُحدثت بالفعل. أما الهدف الأوسع للحكومة فهو إبقاء المزيد من أعمال التصنيع والقيمة المضافة داخل كينيا، بدلاً من دفع الأموال إلى الخارج مقابل المركبات والوقود الذي تستهلكه.
واستشهد الرئيس بارتفاع استهلاك الكهرباء لشحن المركبات بوصفه مؤشراً إلى تغير السوق. وقال إن الاستهلاك زاد من 2.92 مليون كيلوواط ساعة في 2024 إلى 8.43 مليون في 2025، بارتفاع نسبته 188%. والكيلوواط ساعة وحدة لقياس كمية الكهرباء المستهلكة. وأضاف أن موارد كينيا من الطاقة الحرارية الأرضية والرياح والشمس والطاقة الكهرومائية تمنحها ميزة في تطوير التنقل الكهربائي باستخدام كهرباء مولدة محلياً.
قال روتو إن الاعتماد على الوقود المستورد يعرّض كينيا لصدمات الأسعار، بينما يمنحها توليد الكهرباء محلياً قدراً أكبر من الاستقرار.
من إطار التعاون إلى الإنتاج
ولا يقتصر الدعم الحكومي على هذا المقترح. فقد أشار روتو إلى إطلاق السياسة الوطنية للتنقل الكهربائي في فبراير 2026، وإلى توجيهه الصادر في 22 مايو بالسماح باستيراد أول 100 ألف مركبة كهربائية دون رسوم جمركية. كما أشار إلى طلب حكومي لشراء ثلاثة آلاف مركبة كهربائية لموظفي الأمن والإدارة. وتشكل هذه الإجراءات جانباً من البيئة التنظيمية والدعم اللذين عرضهما الرئيس لتوسيع القطاع وتشجيع الاستثمار فيه.
والسوق المستهدفة تتجاوز حدود كينيا. إذ حثّ روتو جيلي وإندليفو على التوجه إلى شرق أفريقيا والقارة الأفريقية الأوسع، لا الاكتفاء بتجميع المركبات للسوق المحلية. وقال إن المركبات المصنّعة في كينيا، متى استوفت قواعد المنشأ الخاصة بجماعة شرق أفريقيا، ستتمكن من دخول السوق الإقليمية. وتحدد هذه القواعد الشروط التي تُعدّ بموجبها السلعة منتجة محلياً.
ويبقى التنفيذ هو الاختبار التالي. فقد دعا روتو إلى الانتقال من مذكرة التفاهم إلى الاتفاقات النهائية، ثم بدء أعمال البناء والوصول إلى الإنتاج. وهذه هي المراحل التي ستحدد ما إذا كانت المصانع المقترحة وشبكة الشحن وفرص العمل ستتحول إلى واقع، بدلاً من بقائها ضمن إطار التعاون الذي وُقّع في نيروبي.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


