البنتاغون يدعم منارة للطاقة الشمسية الفضائية مع ترقب اختبار في 2028
يمنح عقد دفاعي أميركي شركة أوفرفيو إنرجي داعماً جديداً، لكن مشروعها لنقل الطاقة من المدار لا يزال أمام اختبارات تقنية واقتصادية.

أبرز النقاط
- تعاقد البنتاغون مع أوفرفيو إنرجي لتصميم منارة وبنائها واختبارها لتوجيه الطاقة القادمة من المدار.
- تستهدف الخطة عرضاً تجريبياً أول في 2028، وبدء نشر الأقمار الصناعية في 2030.
- اتفقت أوفرفيو أيضاً هذا العام على تزويد ميتا بما يصل إلى غيغاواط واحد من الطاقة الشمسية الفضائية.
- لم يُعرض النظام الكامل لنقل الطاقة من الفضاء إلى الأرض عملياً من المدار بعد.
- تعد التقنية بتوجيه مرن للطاقة، لكن جدواها الاقتصادية تواجه شكوكاً.
قد تحصل قواعد عسكرية نائية مستقبلاً على الكهرباء من ألواح شمسية في الفضاء. لكن المهمة المباشرة الآن أصغر بكثير: ضمان وصول الطاقة إلى الموقع الصحيح على الأرض. فقد أبرمت وزارة الدفاع الأميركية عقداً مع شركة أوفرفيو إنرجي لتطوير منارة توجيه لنظامها المقترح للطاقة الشمسية المدارية، بحسب موقع «أويل برايس»، المصدر المباشر لهذا التقرير، نقلاً عن موقع «إنترستينغ إنجينيرينغ».
يشمل العقد تصميم المنارة وبناءها واختبارها. وهي جهاز يرسل إشارة تساعد على توجيه حزمة الطاقة نحو مصفوفات شمسية مستقبِلة على الأرض. ويدعم الاتفاق جزءاً أساسياً من خطة الشركة، وليس إمدادات كهرباء قائمة بالفعل. فالنظام الكامل لنقل الطاقة من الفضاء إلى الأرض لم يُعرض عملياً من المدار بعد. ومن المقرر إجراء أول عرض تجريبي للتقنية في عام 2028، على أن يبدأ نشر الأقمار الصناعية في عام 2030.
توجيه الطاقة إلى حيث تشتد الحاجة
تقوم فكرة الطاقة الشمسية الفضائية على جمع ضوء الشمس فوق الأرض، ثم إرسال الطاقة إلى سطحها باستخدام الليزر أو حزم الموجات الدقيقة، وفقاً للتقنية المستخدمة. وتكمن جاذبيتها في توليد الكهرباء بعيداً عن قيد غروب الشمس الذي يحد إنتاج الألواح الأرضية. وتخطط أوفرفيو لنشر مجموعة أقمار في مدار متزامن مع الأرض، أي تتحرك فيه الأقمار حول الكوكب بالتزامن مع دورانه. ويُفترض أن يتيح النظام توجيه الطاقة إلى مواقع الاستقبال وقت الحاجة إليها.
وتهم هذه القدرة البنتاغون، الذي يريد استخدام الطاقة الشمسية الفضائية لتزويد قواعد عسكرية نائية بالكهرباء. ووصف داركو فيليبي، الرئيس التنفيذي المشارك لأوفرفيو، الصلة بين الفضاء والأرض بأنها العنصر الأهم في النظام، بحسب «إنترستينغ إنجينيرينغ» كما نقل عنه «أويل برايس». وأوضح أن إيصال الطاقة إلى مواقع محددة بدقة أمر أساسي للمستخدمين العسكريين. ويركز عقد المنارة على هذه الصلة التي تحول ضوء الشمس المجموع في المدار إلى طاقة قابلة للاستخدام على الأرض.
ولا تقتصر الطموحات التجارية على الدفاع. فأوفرفيو، وهي شركة ناشئة عمرها أربع سنوات، أبرمت أيضاً اتفاقاً مع ميتا في وقت سابق من هذا العام لتزويدها بما يصل إلى غيغاواط واحد من الطاقة الشمسية الفضائية. ويقارب ذلك إنتاج مفاعل نووي. وتمتلك ميتا منصتي فيسبوك وإنستغرام. ويضيف الاتفاق عميلاً كبيراً آخر لتقنية لم تثبت بعد سلسلة توصيلها الكاملة من المدار. وقال فيليبي لصحيفة «واشنطن بوست» إن الشركة تعتقد أنها تستطيع توفير الكهرباء بحجم يلائم شبكات الطاقة الكبرى.
الوعود تصطدم باختبار التكلفة
يستهدف المشروع مشكلات تواجه الطاقة الشمسية الأرضية بالفعل. فذروة الإنتاج لا تتزامن دائماً مع ذروة الطلب، بينما تأخرت قدرات التخزين عن قدرات التوليد. ويربط «أويل برايس» هذا الاختلال بهدر الكهرباء ووصول أسعارها أحياناً إلى مستويات سلبية. وتمثل الأراضي قيداً آخر، إذ قد تشغل المزارع الشمسية الكبيرة آلاف الأفدنة. ووجد تقرير لماكينزي صدر عام 2022، وأوردته المادة، أن الطاقة الشمسية واسعة النطاق تحتاج إلى مساحة لكل وحدة كهرباء تعادل عشرة أمثال احتياجات محطات الفحم أو الغاز على الأقل، حتى مع احتساب أراضي إنتاج الوقود ونقله.
لكن نجاح النظام تقنياً لن يجعله بالضرورة منافساً اقتصادياً. فقد قال أموري لوفينز، الفيزيائي في جامعة ستانفورد والمشارك في تأسيس مركز أبحاث الطاقة «آر إم آي»، لصحيفة «واشنطن بوست» إنه يشكك في الجدوى الاقتصادية حتى لو نجحت التقنية. وأشار إلى الطاقة النووية والحرارية الأرضية بوصفهما بديلين راسخين يمكنهما توفير الكهرباء على مدار الساعة بتكلفة أقل.
النجاح التقني لا يحسم الشكوك الاقتصادية — أموري لوفينز، بتصرف عن تصريحاته لصحيفة «واشنطن بوست».
وتتجه الأنظار الآن إلى محطتين واضحتين: العرض التجريبي المقرر في 2028، وبدء نشر الأقمار الصناعية في 2030. ومن شأن هاتين الخطوتين تقريب طموحات أوفرفيو من نظام يعمل فعلياً. أما قدرته على تقديم كهرباء بسعر منافس، فستبقى التحدي التجاري الأكبر للمشروع.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


