بطاقة اجتماعيةعرض جاهز لقطة الشاشة لمنصات التواصل

ميزانية الحرب الروسية تتوسع فيما تتراجع قدرة الشركات على الاستثمار

تراجع الاستثمار وإيرادات الطاقة واضطرابات المصافي يضغط على الاقتصاد الروسي، بينما يخصص الكرملين مزيداً من الأموال للحرب.

بقلم Teqwah Desk3 أكتوبر 00:02تحديث 3 أكتوبر 00:023 دقيقة قراءة
Russia’s War Budget Expands as Businesses Pull Back — Photo: OilPrice (direct)
Russia’s War Budget Expands as Businesses Pull Back — Photo: OilPrice (direct)

أبرز النقاط

  • قالت 9% فقط من الشركات الكبرى المشمولة بالاستطلاع إنها تملك الموارد للمشاركة في الدفعة الاستثمارية المقترحة من بوتين.
  • من المقرر زيادة الإنفاق العسكري بنسبة 27% العام المقبل إلى 17.1 تريليون روبل.
  • بلغ العجز الاتحادي 5.8 تريليون روبل حتى أغسطس، وانخفضت إيرادات النفط والغاز بنسبة 16.7%.
  • ساهمت ضربات المصافي في نقص الوقود وتمديد القيود على صادرات الديزل.
  • توفر أسعار النفط المرتفعة دعماً مالياً، لكن اتجاه العقوبات الأميركية لا يزال غير واضح.

تقول 9% فقط من الشركات الروسية الكبرى المشمولة باستطلاع إنها تملك الموارد اللازمة للمشاركة في الدفعة الاستثمارية التي يقترحها الرئيس فلاديمير بوتين. ومع ذلك، تعتزم موسكو زيادة الإنفاق العسكري بنسبة 27% العام المقبل. وتكشف هذه الأرقام، التي أوردها موقع أويل برايس في تقريره المباشر، اتساع الفجوة بين طموحات الكرملين في الإنفاق وقدرة الشركات على تمويل النمو.

وبحسب التقرير، تتوقع الحكومة الروسية نمواً اقتصادياً بنحو 0.6% هذا العام. ولا تزال أسعار الفائدة عند 14%، ما يرفع كلفة الاقتراض، بينما تراجع الاستثمار لخمسة أرباع متتالية. وانخفضت أرباح الشركات بنسبة 13.3% في النصف الأول، وكانت شركة من كل ثلاث شركات روسية تعمل بخسارة. وتشير نتائج استطلاعات الأعمال التي نقلها أويل برايس إلى أن الشركات لا ترى فرصاً كبيرة لتعافٍ سريع في الظروف المحيطة بها.

ضغوط متزايدة على الشركات

ولا تقتصر العقبات أمام الاستثمار على كلفة التمويل. فقد نقل أويل برايس عن أندريه كوستين، رئيس بنك «في تي بي»، تحذيره من أن استيلاء الحكومة على أصول يجعل الشركات الروسية مترددة في الاستثمار. وبحسب التقرير، استولت الدولة على أصول بنحو 7.6 تريليون روبل منذ عام 2022. وفي استطلاع الاتحاد الروسي للصناعيين ورجال الأعمال، قالت 9% فقط من الشركات الكبرى إنها تستطيع تمويل مشاركتها في الدورة الاستثمارية المقترحة، فيما توقعت 52% تدهور الأوضاع الاقتصادية حتى نهاية العام.

نقل أويل برايس عن أندريه كوستين، رئيس بنك «في تي بي»، تحذيره من أن استيلاء الحكومة على الأصول يجعل الشركات الروسية تخشى الاستثمار.

وتواجه المالية العامة ضغوطاً بدورها. فقد بلغ العجز الاتحادي، أي الفارق بين الإنفاق والإيرادات، 5.8 تريليون روبل حتى أغسطس، بينما انخفضت إيرادات النفط والغاز بنسبة 16.7%. ورفعت موسكو تقديرات عجز موازنة 2026 إلى نحو مثلي مستواها السابق، لتتجاوز 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مقياس حجم الإنتاج الاقتصادي. ورغم ذلك، ترفع الموازنة الجديدة الإنفاق العسكري إلى 17.1 تريليون روبل العام المقبل، بتمويل من زيادة الضرائب والاقتراض وخفض الإنفاق في مجالات أخرى.

لكن ذلك لا يعني أن أموال روسيا اللازمة لمواصلة الحرب توشك على النفاد. فالبطالة لا تزال منخفضة للغاية، والأجور ترتفع حتى بعد احتساب التضخم، بحسب أويل برايس. وقد تضيف أسعار النفط المرتفعة ما يصل إلى تريليون روبل هذا العام إلى الجزء المتاح للاستخدام بسهولة من صندوق الثروة الوطني، وهو احتياطي مالي للدولة. وتساعد هذه الموارد في تفسير قدرة موسكو على الحفاظ على التزاماتها العسكرية رغم تدهور الظروف التي تواجهها الشركات.

نقص الوقود يعقّد مشهد الطاقة

أضافت الضربات الأوكرانية على المصافي الروسية ضغطاً أكثر إلحاحاً. ويقول أويل برايس إن الهجمات في محيط موسكو وسامارا وباشكورتوستان ساهمت في نقص الوقود محلياً، ما دفع روسيا إلى تمديد القيود على صادرات الديزل للاحتفاظ بمزيد من الإمدادات داخل البلاد. كما قيّد بوتين في 28 سبتمبر الوصول إلى بيانات إنتاج النفط وتكريره ونقله. ويجعل ذلك تقدير الأضرار التي لحقت بمنظومة الطاقة الروسية وحجم أي اضطراب في الإمدادات أكثر صعوبة.

ولا يزال مسار الضغوط الخارجية غير واضح. فبحسب أويل برايس، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 18 سبتمبر تشريعاً للعقوبات يمنحه صلاحيات أوسع لاستهداف إيرادات الطاقة الروسية والدول التي تشتري النفط الروسي. لكن المبعوث الروسي كيريل دميترييف التقى أيضاً مسؤولين في وزارتي الخزانة والطاقة الأميركيتين بواشنطن لمناقشة مشاريع طاقة محتملة بعد الحرب. وقال دانيال فريد، المنسق الأميركي السابق للعقوبات، إن ترامب بات يملك أدوات أقوى للضغط على دخل النفط، لكنه يرسل إشارات متباينة بشأن استخدامها.

ويتمثل الاختبار المقبل في قدرة دخل الطاقة على مواصلة دعم الموازنة مع ارتفاع تكاليف الجيش. وسيساعد نطاق تطبيق العقوبات الأميركية، ومدى توافر الديزل، واستعداد الشركات للاستثمار، في إظهار حجم هامش المناورة المتبقي لموسكو. غير أن القيود المفروضة على بيانات الطاقة ستجعل قراءة هذه الصورة أصعب على الأسواق.

المصادر

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.

ذات صلة