تيسكو تمنح ضحايا العنف الأسري إجازة مدفوعة دون اشتراط إثبات
أكبر جهة توظيف في القطاع الخاص البريطاني تتيح إجازة مرنة تصل إلى ثلاثة أيام بموجب سياسة وضعتها مع نقابة العاملين في المتاجر «أوسداو».

أبرز النقاط
- تتيح تيسكو إجازة أمان مرنة مدفوعة الأجر تصل إلى ثلاثة أيام للموظفين الذين يتعرضون للعنف الأسري.
- لن يُطلب من الموظفين تقديم إثبات رسمي للاستفادة من الإجازة.
- وُضعت السياسة بالتعاون مع «أوسداو»، مع تدريب المديرين على رصد الإساءة وتوجيه الموظفين إلى دعم متخصص.
- سبق أن اعتمدت «بي بي» و«فودافون» وبعض المجالس المحلية إجراءات دعم ذات صلة.
- يقترح مشروع قانون أمام البرلمان منح ضحايا العنف الأسري في إنجلترا وويلز عشرة أيام من الإجازة المدفوعة.
سيتمكن موظفو تيسكو الذين يتعرضون للعنف الأسري من الحصول على وقت مدفوع الأجر للبحث عن سكن طارئ، أو حضور جلسات المحاكم، أو فصل شؤونهم المالية، دون تقديم إثبات رسمي على تعرضهم للإساءة. وبحسب غارديان بيزنس، تتيح سلسلة المتاجر ما يصل إلى ثلاثة أيام من «إجازة الأمان»، وهي إجازة مخصصة لمساعدة الموظفين على التعامل مع احتياجاتهم الشخصية العاجلة دون خسارة الأجر.
وتجعل هذه الخطوة تيسكو أول سلسلة متاجر سوبرماركت تقدم هذا النوع من الإجازات المدفوعة، وفقاً للتقرير. وتوظف الشركة 300 ألف شخص، وهي أكبر جهة توظيف في القطاع الخاص البريطاني. ويمكن استخدام الأيام بمرونة، بما يشمل تغيير أقفال المنزل وترتيب رعاية الأطفال. وهي مهام عملية قد تصبح ملحّة عندما يحاول شخص تأمين سلامته والبدء في إعادة بناء حياته بعيداً عن الإساءة.
دعم يتجاوز الغياب عن العمل
وضعت تيسكو السياسة بالتعاون مع نقابة العاملين في المتاجر «أوسداو». وتلقى المديرون في مختلف أجزاء الشركة تدريباً للتعرف إلى مؤشرات العنف الأسري، ومساندة الموظفين المتضررين، وتوجيههم إلى جهات متخصصة في تقديم الدعم. وبذلك، لا تقتصر الإجراءات على السماح بالتغيب عن العمل، بل تسعى أيضاً إلى تحسين قدرة المديرين على الاستجابة عندما يحتاج أحد زملائهم إلى المساعدة.
وقالت إيما تايلور، المسؤولة عن شؤون الموظفين في تيسكو، إن على الشركة مسؤولية مساندة العاملين خلال فترات بالغة الصعوبة في حياتهم. وأوضحت أن ضمان إجازة الأمان يتيح مساعدة عملية ووقتاً ضرورياً، من دون الاضطرار إلى أخذ إجازة غير مدفوعة أو شرح ظروف شديدة الخصوصية. وأضافت أن تيسكو تريد أن تشجع خطوتها جهات توظيف أخرى في أنحاء المملكة المتحدة على التحرك وتقديم الدعم.
قالت إيما تايلور من تيسكو إن الموظفين ينبغي ألا يضطروا إلى الاختيار بين الاحتفاظ بوظائفهم والحفاظ على سلامتهم.
وقال دانيال آدامز، المسؤول الوطني في «أوسداو»، إن النقابة طالما طالبت بدعم الناجين من العنف الأسري داخل أماكن العمل، ورحّب بالاتفاق الجديد. وأشار إلى أن الإساءة قد تؤثر في الحياة المهنية للناجين، ما يجعل فهم المشكلة ومعرفة سبل حماية العاملين أمراً مهماً لأصحاب العمل. وبحسب آدامز، يمس العنف والإساءة الأسريان حياة امرأة واحدة على الأقل من كل خمس نساء، ودعا جهات توظيف أخرى إلى اعتماد إجراءات مماثلة.
اختبار أوسع لسياسات العمل
يُعتقد أن تيسكو أول شركة كبرى لتجارة التجزئة في بريطانيا تستحدث إجازة الأمان، لكنها ليست أول جهة توظيف تتعامل مع العنف الأسري عبر سياسات العمل. ووفقاً للتقرير، اعتمدت «بي بي» و«فودافون» وبعض المجالس المحلية إجراءات تشمل إجازات مدفوعة محمية، أو سكناً طارئاً، أو تدريباً يساعد العاملين على رصد علامات الإساءة. وتضع هذه التدابير مكان العمل ضمن مصادر الدعم الممكنة، إلى جانب الجهات المتخصصة.
ولا يزال حجم المشكلة كبيراً. فقد قالت مجموعة «سيف لايفز»، المعنية بمكافحة العنف الأسري، إن أكثر من ثلاثة ملايين شخص تعرضوا لشكل من أشكاله في إنجلترا وويلز خلال العام الماضي، وكانت النساء يشكلن الغالبية. ويشير التقرير أيضاً إلى تدابير الحماية في أماكن العمل التي يتضمنها قانون العنف الأسري، الذي أصبح قانوناً في أبريل 2021، وإلى أن مكان العمل قد يكون ملاذاً لطلب المساعدة والدعم.
أما التطور التالي الذي يستحق المتابعة فهو مشروع قانون مقدّم بمبادرة برلمانية فردية، ومعروض أمام البرلمان، يقترح منح ضحايا العنف الأسري في إنجلترا وويلز عشرة أيام من الإجازة المدفوعة. وبالنسبة إلى جهات التوظيف، يبقى السؤال العملي هو ما إذا كان اتفاق تيسكو مع «أوسداو» سيدفع إلى انتشار إجازات مخصصة مماثلة، بينما ينظر البرلمان في المقترح.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


