محطات أوغندا تتوسع والكهرباء الموثوقة لا تزال بعيدة عن منازل كثيرة
تكشف زيادة قدرات التوليد تحدياً أصعب: إيصال الكهرباء إلى الأسر والشركات بسعر تستطيع تحمله وإمدادات يمكن الاعتماد عليها.

أبرز النقاط
- بلغت قدرة التوليد المركبة في أوغندا 2,098.2 ميغاواط بنهاية 2025، وشكّلت الطاقة الكهرومائية 82.1% منها.
- وجد أحدث تحليل قطري متاح لأفروباروميتر أن 28% من الأوغنديين متصلون بالشبكة، وأن 15% فقط يحصلون على الكهرباء معظم الوقت أو طواله.
- سجل سكان الريف والفئات الأفقر معدلات أقل بكثير في الاتصال بالشبكة وموثوقية الإمدادات عبر 38 دولة أفريقية شملتها المسوح.
- تمثل الطاقة الشمسية بديلاً مهماً، لكن توفير الكهرباء للاحتياجات المنزلية الأساسية لا يلبي بالضرورة متطلبات الشركات.
- يستهدف مشروع ممول من البنك الدولي إنشاء 300 ألف توصيلة جديدة سنوياً في أوغندا، ما يجعل التنفيذ وموثوقية الخدمة محورين للمتابعة.
تملك أوغندا قدرة مركبة لتوليد الكهرباء تتجاوز ألفي ميغاواط، لكن أحدث تحليل قطري متاح لأفروباروميتر وجد أن 15% فقط من السكان يحصلون على كهرباء الشبكة معظم الوقت أو طواله. بالنسبة إلى أسرة أو شركة، ليست محطة التوليد سوى البداية. فالاختبار الأصعب هو وصول الكهرباء إلى باب العميل، واستمرارها، وإمكان تحمّل تكلفتها.
وبحسب صحيفة «ذا إندبندنت أوغندا» مباشرة، نقلاً عن هيئة تنظيم الكهرباء، بلغت القدرة المركبة للبلاد، أي مجموع قدرات التوليد الاسمية لمحطاتها، 2,098.2 ميغاواط بنهاية 2025. وشكّلت الطاقة الكهرومائية 82.1% من الإجمالي. يمتد هذا التوسع عبر أكثر من سبعة عقود، من تشغيل محطة أوين فولز عام 1954 إلى إضافة محطة كاروما بقدرة 600 ميغاواط عام 2024. وبحلول 2019، كانت أوغندا قد انتقلت من أزمة سابقة حادة في الإمدادات إلى قدرة توليد وُصفت بأنها تفوق استهلاكها عند ذروة الطلب.
الحلقة المفقودة بين المحطات والعملاء
توضح أحدث النتائج الخاصة بأوغندا حجم التحدي القائم بعد مرحلة التوليد. فقد عاش 62% من السكان في مناطق تصل إليها الشبكة الوطنية، لكن نسبة المتصلين بها اقتصرت على 28%. وتحسن الرقمان مقارنة بمسح سابق سجّل 49% و26% على الترتيب. غير أن مد خطوط الكهرباء إلى منطقة ما لا يضمن قدرة الأسر على توصيل منازلها، ولا حصول المشتركين على خدمة منتظمة يمكن الاعتماد عليها.
وحدّد تحليل لأفروباروميتر نشرته شريكته البحثية «هاتشيل كونسلت» عام 2021 رسوم التوصيل وتعريفات الكهرباء، أي الأسعار التي يدفعها المستهلكون مقابل الطاقة، ضمن عوائق الوصول إلى الشبكة. ووجد الباحث الرئيسي رونالد ماكانغا كاكومبا فجوة حادة بين المدن والريف: أفاد 67% من سكان المدن باتصال منازلهم بالشبكة، مقابل 13% في المناطق الريفية. وأشار التحليل أيضاً إلى أن سياسة توصيل الكهرباء التي أُطلقت عام 2018 واجهت صعوبات تمويلية، وعُلّق العمل بها أواخر 2020.
وجد أحدث تحليل قطري لأفروباروميتر أن الشبكة تصل إلى مناطق يقيم فيها 62% من الأوغنديين، لكن نسبة المتصلين بها لا تتجاوز 28%.
وتندرج فجوة أوغندا ضمن نمط أوسع. ففي 38 دولة أفريقية شملتها مسوح أفروباروميتر خلال 2024 و2025، عاش 72% من السكان في مناطق تخدمها الشبكة، وكانت 60% من الأسر متصلة بها. لكن 43% فقط من المشاركين أفادوا بأن الكهرباء تعمل معظم الوقت أو طواله. وبلغ الاتصال بالشبكة 83% بين سكان المدن، مقابل 37% بين المشاركين الريفيين. وبين الفئات الأشد فقراً، أبلغ 27% فقط عن إمدادات موثوقة، مقارنة مع 75% بين الميسورين.
الشمس تسد بعض الفجوات واحتياجات الشركات أكبر
تبحث الأسر عن مصادر أخرى للكهرباء. ففي الدول المشمولة بالمسوح، أفاد 23% من المواطنين باستخدام كهرباء من خارج الشبكة الرئيسية، واعتمد 70% من هؤلاء المستخدمين على الطاقة الشمسية. وكان استخدام المصادر خارج الشبكة بين سكان الريف يعادل ضعفه بين سكان المدن. وفي أوغندا، أظهرت نتائج أفروباروميتر السابقة أن الطاقة الشمسية تصل إلى 33% من السكان، وهي نسبة تتجاوز من أفادوا باتصالهم بالشبكة الوطنية. ويمكن لهذه الأنظمة توفير الإنارة وشحن الهواتف، لكن احتياجات الشركات من الكهرباء قد تكون أكبر.
وتمتد الأهمية الاقتصادية إلى الري والتبريد والتصنيع والاتصالات والأعمال القائمة على التقنيات الرقمية. فهذه الأنشطة تحتاج إلى أكثر من مجرد الوصول الأساسي للكهرباء؛ إنها تحتاج إلى إمدادات منتظمة وبأسعار مناسبة. كذلك تخفي المتوسطات القارية تفاوتات واسعة. فقد سجلت موريشيوس وسيشل اتصال 98% من الأسر بالشبكة، بينما أفاد أقل من ثلث الأسر بالاتصال بها في أوغندا وعدة دول أخرى شملتها المسوح.
الاختبار المقبل لأوغندا هو تحويل استثمارات التوليد إلى خدمة قابلة للاستخدام. وتقول الهيئة التنظيمية إن مشروع توسيع الوصول إلى الكهرباء الممول من البنك الدولي يستهدف إنشاء 300 ألف توصيلة جديدة سنوياً، فيما بلغ عدد عملاء الشبكة 2.52 مليون بنهاية 2025. وانخفض المتوسط المرجح لتعريفة المستهلك النهائي من 459.8 شلن أوغندي لكل كيلوواط ساعة في الربع الأول من 2025 إلى 395.8 شلن بنهاية العام. وما يستحق المتابعة الآن هو ما إذا كانت زيادة التوصيلات وانخفاض الأسعار سيترافقان مع كهرباء تستطيع الأسر والشركات استخدامها بانتظام.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


