شركات تأجير القطارات البريطانية توزع 391 مليون إسترليني وسط بحث الملكية العامة
أجور الرؤساء التنفيذيين وتوزيعات المساهمين في ثلاث شركات تؤجج الجدل بشأن تكاليف السكك الحديدية، فيما تدرس الحكومة امتلاك القطارات مباشرة.

أبرز النقاط
- وزعت «بورتر بروك» و«إيفرشولت» و«أنجل ترينز» ما مجموعه 391 مليون جنيه إسترليني على المساهمين.
- بلغ إجمالي أجور الرؤساء التنفيذيين للشركات الثلاث نحو 3.5 مليون جنيه.
- أنفق مشغلو السكك الحديدية أكثر من أربعة مليارات جنيه على استئجار القطارات العام الماضي، بحسب الجهة المنظمة.
- تطالب نقابة «آر إم تي» برسم على الأرباح لتمويل خفض أسعار التذاكر بنسبة 3.4%.
- تدرس الحكومة امتلاك القطارات مباشرة عبر الهيئة العامة «غريت بريتيش ريلويز».
تقاضى رؤساء ثلاث شركات تؤجر القطارات للسكك الحديدية البريطانية نحو 3.5 مليون جنيه إسترليني مجتمعين العام الماضي، بينما وزعت شركاتهم 391 مليون جنيه على المساهمين. وأثارت هذه المدفوعات انتقادات نقابية، في وقت تبحث فيه الحكومة ما إذا كان ينبغي للقطاع العام امتلاك القطارات بدلاً من استئجارها من شركات خاصة، بحسب تقرير «غارديان بزنس» المباشر.
وظهرت الأرقام في حسابات نُشرت خلال الأسبوع الذي أعلن فيه الوزراء استراتيجية جديدة لقطارات السكك الحديدية. وسلطت الضوء على مكافآت المديرين وعوائد المساهمين ضمن نقاش أوسع بشأن الجهة التي ينبغي أن تمول قطارات بريطانيا. وتملك شركات تأجير الوحدات المتحركة، المعروفة اختصاراً باسم «روسكوز»، القطارات وتؤجرها إلى شركات تشغيل السكك الحديدية. وبحسب الجهة المنظمة للقطاع، أنفق المشغلون أكثر من أربعة مليارات جنيه على هذه الإيجارات العام الماضي، فيما بلغ هامش صافي ربح شركات التأجير 18.5%، أي نسبة الإيرادات المتبقية كربح صافٍ.
ثلاث شركات وتوزيعات بقيمة 391 مليون جنيه
دفعت «بورتر بروك هولدينغز» 80 مليون جنيه كتوزيعات أرباح للمساهمين، ورفعت أجر رئيستها التنفيذية ماري غرانت بأكثر من 10% إلى 1.44 مليون جنيه. ووزعت «إيفرشولت ريل» 200 مليون جنيه في عام 2025، قبيل بيعها من «سي كيه هاتشيسون» إلى «بيكون ريل». وحصلت رئيستها التنفيذية المغادرة ماري كيني على 1.33 مليون جنيه. أما «أنجل ترينز» فدفعت 111 مليون جنيه للمساهمين و700 ألف جنيه لرئيسها مالكولم براون. وذكر التقرير أن أجور المديرين الثلاثة تجاوزت أجور رئيسي «نتورك ريل» و«إتش إس 2».
وقالت نقابة عمال السكك الحديدية والنقل البحري والبري «آر إم تي» إن أكبر ثلاث شركات لتأجير القطارات وزعت 2.4 مليار جنيه على المساهمين خلال عشر سنوات. واتهمتها بتحقيق مكاسب على حساب الركاب، وطالبت الحكومة بفرض رسم إضافي على أرباحها. ورحب الأمين العام للنقابة إيدي ديمبسي ببحث الملكية العامة للقطارات الجديدة مستقبلاً، لكنه رأى أن أزمة تكاليف المعيشة تستدعي مساعدة أسرع للركاب. وتريد النقابة إدراج الرسم في الموازنة المشار إليها في التقرير، لتمويل خفض أسعار التذاكر بنسبة 3.4%.
رأى إيدي ديمبسي، الأمين العام لنقابة «آر إم تي»، أن بحث الملكية العامة للقطارات خطوة مرحب بها، لكن الركاب يحتاجون إلى تحرك الآن.
الاستثمار في مواجهة سؤال الملكية
ويدرس الوزراء إمكانية امتلاك الهيئة العامة «غريت بريتيش ريلويز» القطارات مباشرة، بدلاً من الاعتماد على عقود التأجير من القطاع الخاص. وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر أمام مؤتمر حزب العمال إن هذا المسار ينبغي اتباعه إذا كان يحقق أفضل نتيجة لدافعي الضرائب والركاب. ولا يزال الخيار قيد الدراسة؛ إذ لا يشير المصدر إلى اتخاذ قرار باستبدال نموذج التأجير المعمول به.
ودافعت «بورتر بروك» عن دورها، مشيرة إلى استثمار أكثر من مليار جنيه منذ عام 2020 في قطارات جديدة وتحديث الأسطول وتقنيات الجر والبنية التحتية للسكك الحديدية. وقال متحدث باسمها إنها تبحث بنشاط استثمار مليار جنيه إضافي خلال السنوات المقبلة. وأضاف أن شركات المجموعة مقيمة ضريبياً في المملكة المتحدة، وأنها دفعت 82 مليون جنيه ضرائب خلال ثلاث سنوات. واعتبرت الشركة أن التمويل الذي يقدمه المساهمون يتيح لها تنفيذ استثمارات كبيرة في السكك الحديدية.
أما «أنجل ترينز»، المسجلة في جيرسي والخاضعة للنظام الضريبي البريطاني، فقالت إن قرارات الأساطيل يجب أن تحقق أفضل النتائج للركاب، مع الحفاظ على الظروف التي تجذب الاستثمار. وأكدت أنها ستواصل العمل مع الحكومة و«غريت بريتيش ريلويز». وبحسب التقرير، جرى التواصل مع «إيفرشولت» ومالكها الجديد «بيكون ريل» لطلب تعليق.
وتتجه الأنظار الآن إلى تقييم الحكومة لخيار الملكية المباشرة للقطارات، وإلى ردها على الرسم الذي تقترحه النقابة. وهما مساران مختلفان: الأول يتعلق بكيفية تمويل قطارات المستقبل وامتلاكها، بينما يسعى الثاني إلى استخدام أرباح شركات التأجير لخفض أسعار التذاكر في الوقت الراهن.
المصادر
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن الأول.


